مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح
Printed page ٨٩
الله العمري١ صاحب "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار" قد رأيا كلاهما هذا المصحف الشامي نفسه, ويميل بعض الباحثين إلى أن هذا المصحف أمسى زمنا ما في حوزة قياصرة الروس في دار الكتب في لينينجراد، ثم نقل إلى إنجلترا٢. بينما يرى آخرون أن هذا المصحف بقي في مسجد دمشق حتى احترق فيه سنة ١٣١٠هـ٣. والذي نعلمه علم اليقين ويعلمه كل باحث منصف أن كتاب غير القرآن لم يحط بالعناية التي أحيط بها ولم يصل بالتواتر كما وصل، فجاء -كما قال شفالي: "أكمل وأدق مما يتوقعه أي إنسان"٤. ولاغرو، فهو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.