Skip to content

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح جمع القرآن كتابة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح

صبحي الصالح

Printed page ٧٠

كتف وهو عظم البعير أو الشاة يكتبون عليه بعد أن يجف" والأقتاب "جمع قتب وهو الخشب الذي يوضع على ظهر البعير ليركب عليه" وقطع الأديم أي: "الجلد"١.

ومعنى تأليف القرآن من الرقاع "الوارد في حديث زيد" ترتيب السور والآيات وفق إشارة النبي ﷺ وتوقيفه. "فأما الآيات في كل سورة ووضع البسملة أوائلها فترتيبها توقيفي بلا شك، ولا خلاف فيه، ولهذا لا يجوز تعكيسها٢" ويستدل على ذلك بما أخرجه البخاري عن ابن الزبير قال: قلت لعثمان: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ ٣ قد نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها أو تدعها؟ "المعنى: لماذا تثبتها بالكتابة أو تتركها مكتوبة وأنت تعلم بأنها منسوخة" قال: "يابن أخي، لا أغير شيئا من مكانه"٤، فعثمان لا يجرؤ على تغيير آية من مكانها، ولو ثبت له أنها منسوخة، لأنه يعلم أن ليس له ولا لغيره دخل في ترتيب آيات القرآن بعد أن وقّف جبريل رسول الله على ترتيبها، ووقف رسول الله بدوره كتبة الوحي على ذلك. أخرج أحمد بإسناد حسن عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت جالسا عند رسول الله ﷺ إذ شخص ببصره ثم صوبه ثم قال: "أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ , إلى آخرها٥. وفي السنة