Skip to content

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح منطوق القرآن ومفهومه

مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح

صبحي الصالح

Printed page ٣٠٣

الْفَاسِقُونَ﴾ ١ فحد القذف ثمانون جلدة لا أكثر ولا أقل٢.

وهذه الأمثلة الأربعة كلها شواهد على المفهوم الوصفي، مع شيء من الاتساع فيه.

ومثال المفهوم الشرطي: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ ٣ فاشتراط الحمل يفيد أن غير الحاملات لا يجب الإنفاق عليهن٤.

ومثال المفهوم الحصري: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٥ أي: لا نعبد أحد سواك ولا نستعين إلا بك.

وقد نص العلماء على أنه لا مفهوم للموصول وصلته في قوله: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ﴾ ٦، لأن الغالب أن يكن في حجور الأزواج٧ ولا مفهوم للشرطية في قوله: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ ٨، لأن إرادتهن التحصن موافقة للواقع، فلا يجوز إكراه الفتيات على البغاء إن مالت أنفسهن إلى الفحشاء، ولم يردن التحصن، لأن الآية لا تشترط شرطا وإنما توافق واقع الفتيات عندما يكون واقعا سليما ليس فيه شذوذ.