Skip to content

مباحث في التفسير الموضوعي الفوائد والعظات والعبر في المقطع الثالث

مباحث في التفسير الموضوعي

مصطفى مسلم

Printed page ٢٥١

لذا تنقلب المودة إلى كره، والولاء إلى عداوة، والصلة إلى قطيعة والنصرة إلى براءة.

يقول تعالى في شأنهم: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ [يونس: ٢٨] .

وقال أيضًا: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [العنكبوت: ٢٥] .

وقال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ، الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٦، ٦٧] .

وهو الفاصل المشار إليه في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾ .

٥- وفي ثنايا المقطع الثالث نلحظ الدعوة إلى ترسيخ قيم وحقائق، والدعوة إلى اجتثاث قيم أخرى زائفة:

ولعل أبرز القيم الصحيحة في المقطع تتبلور في الآتي:

أ- كرامة آدم وذريته على الله تعالى بإسناد مهمة الاستخلاف في الأرض له، وإسجاد الملائكة له، وطرد إبليس من رحمته من أجله.

ب- من شأن الإله الحق التفرد بالخلق والتدبير، وهو الجدير بإعطاء الولاء له وتوجيه المحبة إليه.

جـ- الطريق المنفذ من الضلال في الحياة الدنيا، ومن عذاب جهنم في الآخرة اتباع الكتب المنزلة والكتاب المهيمن عليها القرآن الكريم والاقتداء برسل الله وخاتمهم محمد ﷺ.

د- أخذ العظات والعبر من مصير الأقوام السابقين، والالتجاء إلى الله لتجنب ما حاق بهم.