Skip to content

مباحث في التفسير الموضوعي الموضوعات الأساسية في الافتتاحية

مباحث في التفسير الموضوعي

مصطفى مسلم

Printed page ١٩١

افتتاحية سورة الكهف

الموضوعات الأساسية في الافتتاحية

...

افتتاحية سورة الكهف:

بسم الله الرحمن الرحيم:

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا، قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا، مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا، وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا، فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا، إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا، وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ١-٨] .

الموضوعات الأساسية في الافتتاحية:

يمكن القول إن افتتاحية سورة الكهف أجملت الأسس والموازين التي تقوم بها المفاهيم والتصرفات والسلوك الإنساني.

فقد جاءت الافتتاحية متضمنة للحقائق الأساسية التي ينبغي وضعها نصب الأعين عند البحث والمقارنة والتقويم، وقد جاءت هذه الحقائق مجملة في منتهى الوضوح والفصاحة والإعجاز:

فالحقيقة الأولى:

توجيه الثناء المطلق لله رب العالمين، لأنه المستحق على وجه الكمال هذا الحمد والثناء، ولأنه أنعم على البشرية بالنعمة التي لا تضاهيها نعمة، وهي الحياة الحقيقية المميزة لهم عن سائر المخلوقات، هذه النعمة هي نعمة الوحي، لإخراج