Skip to content

مباحث في التفسير الموضوعي العرض العام للمقطع الثاني

مباحث في التفسير الموضوعي

مصطفى مسلم

Printed page ٢٢٦

التي يعايشونها، من دخول الناس في دين الله، وعدم ارتداد أحد منهم، ولم يستطيعوا حصر الدعوة بين جبال مكة فضلًا عن خنقها والقضاء عليها١ عند ذلك تراودهم المساومات وتخطر لهم العروض.

وأمثال هؤلاء تسيرهم مصالحهم وأهواؤهم، فما أن ينظروا في موقف من المواقف أن مصالحهم قد تعرضت لخطر وشيك حتى يقلبوا ظهر المجن ويتحولوا إلى الجانب الآخر.

ودعوة الله لا يصلح لها إلا من عاش بها ولها، ولم يكن له مطمع في شيء سوى رضوان الله ﷾ والفوز بجنات عرضها السماوات والأرض، وسوى اتقاء غضب الله الجبار المنتقم وعذابه الشديد.

لا يصلح لدعوة الله إلا من وضع نصب عينيه العطاء والبذل من غير حدود ولو جاء ذلك على ماله وروحه التي بين جنبيه من غير أن يتوقع عوضًا دنيويًا من أحد.