ثم بلغ بها السبعين١ صحبته كثيرا فانتفعت به وسمعت عليه من لفظه السيرة لابن سيد الناس وشرح ألفية العراقي في الحديث وكذا نكته على ابن الصلاح وغير ذلك وأنشدني جملة من شعره، وخلف جملة أجزاء وعدة كتب صار غالبها للحافظ شهاب الدين بن حجر فانتفع بها وبثبته لأنه كان قبل سفره من مكة أوصى بأن يسلم جميع ذلك إليه٢ وكانت وفاته رحمة الله عليه غريبا بمدينة يزد من بلاد العجم فجأة بمسلخ الحمام عندما خرج منه في أواخر سنة عشرين وثمانمائة٣.
وفيها مات بمصر الشيخ شهاب الدين أحمد الفراوي٤، والقاضي تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله الحنفي، وبمكة المشرفة قاضيها عز الدين محمد بن أحمد العقيلي النويري الشافعي في ليلة الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول، وبمصر الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن جعفر البلالي٥ شيخ خانقاه سعيد السعداء، وبزبيد الرئيس جمال الدين محمد المصري بن أبي بكر بن علي بن يوسف الذُّروي٦، وبأم القرى الشيخ موسى بن علي بن علي المناوي٧ المصري في شعبان.
المراكشي محمد بن موسى بن علي بن عبد الصمد بن محمد بن عبد الله المكي