Skip to content

غاية المريد في علم التجويد تعريف الابتداء

غاية المريد في علم التجويد

عطية قابل نصر

Printed page ٢٣٤

إليه ضرورة، فلا يجوز إلا بكلام مستقل في المعنى موفٍّ بالمقصود ١، والابتداء نوعان:

١- ابتداء حسن، ٢- ابتداء قبيح.

الأول: يجوز الابتداء به. الثاني: لا يجوز الابتداء به.

فالنوع الأول: الابتداء بكلام مستقل في المعنى بحيث لا يُغَيِّر ما أراده الله تعالى، وأمثلته واضحة جَلِيَّة لا تحتاج إلى بيان.

والنوع الثاني: هو الابتداء بكلام يفسد المعنى أو يُحِيلُه ويُغَيِّرُه، وهذا يتفاوت في القبح، فإذا ابتدأت بكلمة متعلقة بما قبلها لفظًا ومعنى نحو قوله تعالى: ﴿أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ ٢ فهو ابتداء قبيح؛ لأنه يجعل المعنى مبتورًا ولا بد من الابتداء بما قبله.

أما إذا ابتدأت بكلمة تغير معنى ما أراده الله تعالى مثل: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ ٣ وقوله: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ ٤، وقوله: ﴿وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ﴾ ٥ وقوله: ﴿لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ٦ فهو أشد قبحًا، وكل هذا ونحوه جَلِيٌّ في القبح يجب على القارئ أن يتجنبه ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

ويُشْبِه الوقف: السَّكْت والقَطْع. وفيما يلي بيان كل منهما.