غاية المريد في علم التجويد
إليه ضرورة، فلا يجوز إلا بكلام مستقل في المعنى موفٍّ بالمقصود ١، والابتداء نوعان:
١- ابتداء حسن، ٢- ابتداء قبيح.
الأول: يجوز الابتداء به. الثاني: لا يجوز الابتداء به.
فالنوع الأول: الابتداء بكلام مستقل في المعنى بحيث لا يُغَيِّر ما أراده الله تعالى، وأمثلته واضحة جَلِيَّة لا تحتاج إلى بيان.
والنوع الثاني: هو الابتداء بكلام يفسد المعنى أو يُحِيلُه ويُغَيِّرُه، وهذا يتفاوت في القبح، فإذا ابتدأت بكلمة متعلقة بما قبلها لفظًا ومعنى نحو قوله تعالى: ﴿أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ ٢ فهو ابتداء قبيح؛ لأنه يجعل المعنى مبتورًا ولا بد من الابتداء بما قبله.
أما إذا ابتدأت بكلمة تغير معنى ما أراده الله تعالى مثل: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ ٣ وقوله: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ ٤، وقوله: ﴿وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ﴾ ٥ وقوله: ﴿لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ ٦ فهو أشد قبحًا، وكل هذا ونحوه جَلِيٌّ في القبح يجب على القارئ أن يتجنبه ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
ويُشْبِه الوقف: السَّكْت والقَطْع. وفيما يلي بيان كل منهما.