غاية المريد في علم التجويد
شيء أضيف، ولا يجوز إلا عند الضرورة -كما سبق- وبعد أن تزول الضرورة يبتدئ بالكلمة التي وقف عليها إن صلح الابتداء بها وإلا فبما قبلها كما أشار إلى ذلك الإمام ابن الجزري بقوله:
وغير ما تمَّ قبيح وله ... يُوقَفُ مضطرًا وَيُبْدا قبله
النوع الثاني: الوقف على كلام يُوهِمُ معنىً غير إرادة الله تعالى كالوقف على قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي﴾ ١ وعلى قوله سبحانه: ﴿وَمَا مِنْ إِلَه﴾ ٢، وعلى قوله جل وعلا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك﴾ ٣، وعلى قوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ﴾ ٤، وعلى قوله: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ﴾ ٥ فالوقف على هذا وأمثاله أقبح وأشنع؛ لما فيه من فساد المعنى، ومن قَصَدَهُ يأثم بل ربما يُفْضي قصده هذا إلى الكفر والعياذ بالله، فإذا وقف عليه مضطرًّا -كما سبق- لَزِمَه أن يرجع حتى يصله بما بعده؛ لتكتمل المقاطع وتتضح المعاني، ويظهر حسن التلاوة وجمالها.
وإلى هنا ينتهي الكلام على الوقف بأنواعه، ثم نبدأ في الكلام على الابتداء.