علم المقاصد الشرعية
صلة المقاصد بالسنة:
السنة: هي المصدر التشريعي الثاني لبيان المقاصد والغايات الشرعية؛ وذلك من خلال تأكيدها وتقريرها للمقاصد التي ذكرها القرآن وأشار إليها، ومن خلال ما استقلت ببيانه وانفردت به عن القرآن اكريم إزاء ذكر بعض الحِكَم والأسرار لبعض الأحكام التي لم يرد ذكرها في القرآن الكريم أو التي ذكرت في القرآن دون بيان مقاصدها وأسرارها، ومن أمثلة ذلك:
١- قول الرسول ﷺ: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغَضُّ للبصر وأحصن للفرج" ١.
٢- قول الرسول ﷺ: "إنما جعل الاستئذان من أجل البصر" ٢.
٣- قول الرسول ﷺ "إنكمْ إن فعلتم ذلك قطعتهم أرحامكم" ٣.
فالحث النبوي على الاستئذان قبل الدخول إلى البيوت معلَّل بفظ البصر؛ لئلا يقع على عوارت وكرامة وستر من بالداخل.
والحث النبوي على منع الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها معلَّل بحفظ الأنساب وسلامتها ودوام صلتها واستمرارها.
كما أن السنة نصت تنصيصًا مصرحًا به على تقرير بعض المقاصد الشرعية المعتبرة الأصلية والقطية، من ذلك قول الرسول ﷺ: "لا ضرر وضرار" ٤. وقول الرسول ﷺ: "إن هذا الدين يُسر" ٥.