Skip to content

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي بعض ما كان يلقاه أتباع البرامكة

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

المعافى بن زكريا

Printed page ٣٣١

بعض مَا كَانَ يلقاه أَتبَاع البرامكة

حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَبَّاس الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن أَبِي سَعْد، عَنْ هَاشِم بْن مُوسَى أَخِي مسرور الْكَبِير، قَالَ: حَدَّثَنِي عمي مسرور، قَالَ: لما أُصِيب يَحْيَى بْن خَالِد بْن بَرْمَك بَعَثَنِي هَارُون إِلَى جَارِيَة لَهُ كَانَتْ قَدْ ترهبت، مغنية يُقَالُ لَهَا قُرْب، وَكَانَت صاحبةَ أَمر يَحْيَى بْن خَالِد، فَقَالَ: ائْتِنِي بهَا، فدخلتُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهَا لِبَاسُ الصُّوف، فَقلت: أجيبي أَمِير الْمُؤْمِنِين، فَقَالَت: أَنَا أَعْلَم لِمَ يَدْعُوني، وَهَذَا أمرٌ قَدْ تركتُه لِلَّهِ تَعَالَى فأحبُّ أَن تحتال لي، فأعلمتُها أَلا حِيلَة فِي ذَلِكَ.

قَالَ: فدعتْ بأثوابٍ فلبستْها ثُمّ تَقَنَّعت بسَبْعَةِ أخمرة، قَالَ: فَجئْت بهَا فدخلتُ بهَا عَلَيْه. فأقعدها ثُمّ قَالَ: هاتِ عُودًا، قَالَ: فجئتُه بِهِ، قَالَ: ادْفَعْهُ إِلَيْهَا، فَقَالَت: يَا أَمِير