Skip to content

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي بكاء الشعراء على الشباب

الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي

المعافى بن زكريا

Printed page ٣٠٤

الْعلم من ظُهُور الدفاتر

حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن زِيَاد الْمُقْرِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَليفَة الْفضل ابْن الْحُبَاب: أَن أَبَا زَيْد الأَنْصَارِيّ، رَأَى رَجُلا حسن الْعلم، كثير الراوية، جيد الْحِفْظ لمُلح الْأَخْبَار، لَا يتَمَثَّل إِلا بِحسن، وَلا يستشهد إِلا بجيد، فَقَالَ: كَأَنّ عِلْمَهُ واللَّه من ظُهُور الدفاتر.

أَعْرَابِي يسْأَل عُمَر

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَليّ بن إِسْمَاعِيل الخطي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْمُسَيَّبِ بن شريك بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ:

يَا عُمَرَ الْخَيْرِ جُزِيتَ الْجَنَّةْ ... اكْسُ بُنَيَّاتِي وَأُمَّهُنَّهْ

أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتَفْعَلَنَّهْ

فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ يَكُونُ مَاذَا؟ قَالَ:

إِذًا أَبَا حفصٍ لأذهبته

قَالَ: فَإِذَا ذَهَبْتَ يَكُونُ مَاذَا؟ قَالَ:

تَكُونُ عَنْ حَالِي لِتُسْأَلَنَّهْ ... يَوْمَ تَكُونُ الأَعْطِيَاتُ يَمْنَهْ

وَالْوَاقِفُ الْمَسْئُولُ بَيْنَهُنَّهْ ... إِمَّا إِلَى نارٍ وَإِمَّا جَنَّةْ

قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلامُ أَعْطِهِ قَمِيصِي هَذَا لِذَلِكَ الْيَوْمِ لَا لِشِعْرِهِ، أَمَا وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُ.

نموُّ النَّبات مُرْتَبِط بِطَاعَة اللَّه

حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْهَيْثَم الشَّبي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَة بْن خَليفَة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْف الْأَعرَابِي، عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ، قَالَ: أَصَابُوا فِي خزائِن كسْرَى سَلَّةً فِيهَا حِنْطَة كأمثال اللُّؤْلُؤ مَكْتُوب فِيهَا: هَذَا نَبَتَ فِي سنةٍ كَانَ يعْمل فِيهَا بِطَاعَة الله.

بكاء الشُّعَرَاء عَلَى الشَّبَاب

حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سُلَيْمَان الْأَخْفَش، قَالَ: حَدَّثَنِي السكرِي، عَنِ المهلبي، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاق الْمَوْصِلِيّ، أحِسبه عَنِ ابْن سَلام، عَنْ يُونُس، قَالَ: مَا بَكت الأعرابُ فِي أشعارها شَيْئا مَا بَكت الشَّبَاب وَمَا بلغتْ كُنْهَهُ، فاتَّبع هَذَا الْكَلَام النَّمرِيّ، فَقَالَ:

مَا كنتُ أُوفِي شَبابي كُنْهُ عِزَّتِهِ ... حَتَّى انْقَضَى فَإِذا الدُّنْيَا لَهُ تَبَعُ

قَالَ يَزِيد: وسمعتُ أَحْمَد بْن المعَذَّلِ يتعجَّبُ من بَيت النَّمرِيّ بعد هفا وَيَقُولُ: أما ترى حَيْثُ اشْترط النَّمرِيّ حَيْثُ يَقُولُ:

مَا واجه الشيبَ من عين وَإِن وَمِقَتْ ... إِلا لَهَا نبوةٌ عَنْهُ ومُرْتَدَعُ