Skip to content

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام الفأل

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام

جواد علي

Printed page ١٢/ ٣٧٨

الفأل:

والفأل ضد التشاؤم والطيرة. ويكون برؤية شيء أو سماع أمر أو قول أو غير ذلك يتفاءل منه، كأن يسمع مريض رجلا يقول يا سالم فيقع في ظنه إنه يبرأ من مرضه، أو يسمع طالب حاجة رجلا يقول يا واجد فيخال إنه يجد ضالته، فيتوقع صحة هذه البشرى، ويقال لذلك في الإنكليزية Omen. ,I, وهو معروف عند العبرانيين وقد ذكر في التوراة١.

وأصل كلمة "الفأل" على ما يظهر للتشاؤم والتفاؤل، أي إنها كالطيرة أريد بها الحالتان، ثم تخصصت بالحسن، كما تخصصت الطيرة بالشؤم٢. وقد نهى في الحديث عن الطيرة. أما الفأل، فقد ورد أن الرسول كان يتفاءل ولا يتطير لما في التفاؤل من أثر طيب في أعمال الإنسان٣.

وضد "الشؤم" "اليمن"، ومن معاني اليمن "البركة" و"الميامين" على نقيض "المشائيم"، و"الميمون" ضد المشؤوم"٤. وورد "ميمون النقيبة"٥ و"ميمون الناصية". ويلاحظ أن للناصية علاقة متينة بالشؤم والتمين، فكما يقال "ميمون الناصية" قيل "شؤم الناصية" كذلك، وهي كناية عن الإنسان فقد كان في رأيهم أن من الناس من هم شؤم. ويجلبون الشؤم على من يراهم،