Skip to content

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام نكاح الضيزن

المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام

جواد علي

Printed page ١٠/ ٢٠٦

نكاح الضيزن:

وهذه النظرة المتقدمة بالنسبة إلى الزوجة، دفعت إلى نكاح أطلق عليه المسلمون "نكاح المقت"، وعرف بـ"نكاح الضيزن" كذلك. وهو نكاح معروف من أنكحة الجاهليين. "وذلك أنهن في الجاهلية كانت إحداهن إذا مات زوجها كان ابنه أو قريبه أولى بها من غيره ومنها بنفسها، إن شاء نكحها، وإن شاء عضلها فمنعها من غيره ولم يزوجها حتى تموت"١. وظل هذا شأنهم إلى أن نزل الوحي بتحريم ذلك٢. وقد تناوب ثلاثة من "بني قيس بن ثعلبة" امرأة أبيهم، فعيّرهم بذلك "أوس بن حجر التميمي"، إذ قال:

والفارسية فيهم غير منكرة ... فكلهم لأبيه ضيزن سلف٣

وهذا الزواج على أنه كان معروفًا وقد مارسه أناس معروفون كان ممقوتًا من الأكثرية، ولذلك عرف بـ"زواج المقت"، وأطلقوا على الرجل الذي يخلف امرأة أبيه إذا طلّقها أو مات عنها وقيل من يزاحم أباه في امرأته "الضيزن". وقالوا للولد الذي يولد من هذا الزواج مقتي ومقيت٤.

وطريقة أهل "يثرب" في إعلان دخول زوجات المتوفى في ملك الابن أو الأخ أو بقية الأقرباء من ذي الرحم إذا لم يكن للمتوفى أبناء أو أخوة، وهو بإلقاء الوارث ثوبه على المرأة، فتكون عندئذ في ملكه، إن شاء تزوجها، وإن شاء عضلها، أي: منعها من الزواج من غيره حتى تموت، فيرث ميراثها، وإلا