Skip to content

القاموس المحيط باب الألف اللينة

القاموس المحيط

الفيروزآبادي

Printed page ١٣٥٤

لَوْ بأَبانَيْنِ جاءَ يَخْطُبُها ... رُمِّلَ ما أنْفُ خاطِبٍ بِدَمِ

وبعدَ الناصِبِ الرافِعِ: لَيْتَمَا زَيْدٌ قائِمٌ، وبعدَ الجازِمِ: ﴿وإمَّا يَنْزَغَنَّكَ﴾، ﴿أيّامَا تَدْعُوا﴾، وبعدَ الخافِضِ، حَرْفاً كانَ: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ﴾، أو اسْماً: ﴿أيَّما الأجَلَيْنِ﴾. وتُسْتَعْمَلُ ما مَوْضِعَ مَنْ: ﴿ولا تَنْكِحوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ﴾، ﴿فانْكِحوا ما طابَ لَكُمْ﴾. وقَصيدَةٌ مَوَوِيَّةٌ وماوِيَّةٌ: آخِرُها ما.

• مَهْما: بَسيطَةٌ لا مُرَكَّبَةٌ مِنْ مَهْ ومَا، ولا مِنْ مَامَا، خِلافاً لِزاعِمِيهِما. ولها ثَلاثَةُ مَعانٍ، الأوَّلُ: ما لا يَعْقِلُ غيرَ الزَّمانِ مع تَضَمُّنِ مَعْنَى الشَّرْطِ: ﴿مَهْما تأتِنا به من آيةٍ﴾ الثانِي: الزَّمانُ والشَّرْطُ، فتكونُ ظَرْفاً لِفِعْلِ الشَّرْطِ، كقولِهِ:

وإنَّكَ مَهْما تُعْطِ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ ... وفَرْجَكَ نالا مُنْتَهى الذَّمِّ أجْمَعا

الثالِثُ: الاسْتِفْهام:

مَهْما لِيَ اللَّيْلَةَ مَهْمالِيهْ ... أوْدَى بِنَعْلَيَّ وسِرْبالِيَهْ

• مَتَى، وتُضَمُّ: ظَرْفٌ غيرُ مُتَمَكِّنٍ، سُؤالٌ عن زَمَانٍ: ﴿مَتَى نَصْرُ اللهِ﴾، ويُجازَى به. وقد تكونُ بمعنَى مِنْ: أخْرَجَها مَتَى كُمِّهْ، واسْمَ شَرْطٍ:

مَتَى أضَعِ العِمامَةَ تَعْرِفونِي

وبمَعْنَى وَسَطٍ، ولا تُضَمُّ.

• وَا: تكونُ حَرْفاً، وتَخْتَصُّ في النِداءِ بالنُّدْبَةِ، أو يُنادَى بها، وتكونُ اسْماً لا عجب، نحوُ:

وا بأبِي، أنْتِ وفُوكِ الأشْنَبُ ... كأنَّما ذُرَّ عليه الزَّرْنَبُ

• الواوُ المُفْرَدَةُ أقْسامٌ، الأُولَى: العاطِفَةُ لِمُطْلَقِ الجَمْعِ فَتَعْطِفُ الشيء على مصاحبه: ﴿فأنجيناه وأصحابَ السَّفينَةِ﴾، وعلى سابِقِهِ: ﴿ولقد أرْسَلْنا نوحاً وإبراهيم﴾، وعلى لاحقه: ﴿كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قَبْلِكَ﴾. وإذا قيل: قامَ زَيْدٌ وعَمْرٌو، احْتَمَلَ ثَلاثَةَ مَعَانٍ، وكَوْنُها للمَعِيَّةِ راجِحٌ، ولِلتَّرْتيبِ كَثيرٌ، ولِعَكْسِهِ قَليلٌ. ويَجوزُ أن يَكونَ بَيْنَ مُتَعاطفَيْها تقارُبٌ أو تَرَاخٍ: ﴿إنَّا رادُّوهُ إلَيْكِ، وجاعِلُوه من المُرْسَلينَ﴾. وقد تَخْرُجُ الواوُ عن إفادَة مُطْلَقِ الجَمْعِ، وذلك على أوْجُهٍ، أحَدُها: تَكُونُ بمَعْنَى أَوْ، وذلك على ثَلاثةِ أوجُه، أحَدُها: تكونُ بمعْناها في التَّقْسيمِ، نحوُ: الكَلِمَةَ اسمٌ وفِعْلٌ وحَرْفٌ، وبمَعْناها في الإِباحَةِ: جالِسِ الحَسَنَ وابنَ سِيرينَ، أَي: أحَدَهُما، وبمَعْناها في التَّخْيير:

وقالُوا نَأَتْ فاخْتَرْ لَها الصَّبْرَ والبُكا

والوَجْهُ الثاني بمَعْنَى باءِ الجَرِّ، نحوُ: أنتَ أعلمُ ومالَكَ، وبِعْتُ الشاءَ شاةً ودِرْهَماً. الثالثُ: بِمَعْنى لامِ التَّعْليلِ، نحوُ: ﴿يا لَيْتَنا نُرَدُّ ولا نُكذِّبُ﴾، قالَهُ الخارَزَنْجِي. الرابعُ: واوُ الاسْتِئْنافِ: لا تَأْكُلِ السَّمَكَ وتَشْرَبُ اللَّبَنَ، فيمن رفَع. الخامسُ: واوُ المَفْعولِ معه: كَسِرْتُ والنِيلَ. السادسُ: واوُ القَسَمِ، ولا تَدْخُلُ إلاَّ على مُظْهَرٍ، ولا تَتَعَلَّقُ إلا بمحذوفٍ، نحوُ: ﴿والقرآنِ الحكيمِ﴾، فإِنْ تَلَتْها واوٌ أُخْرَى، فالثانيَةُ للعَطْفِ، وإلاَّ لا تحْتاجَ كلٌّ إلى جوابٍ، نحوُ: ﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾. السابعُ: واوُ رُبَّ، ولا تَدْخُلُ إلاَّ على مُنَكَّرٍ. الثامنُ: الزَّائدَةُ: ﴿حتى إذا جاؤوها وفُتِحَتْ