Skip to content

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير الضابط الحادي عشرة: من استحق القصاص فعفا عنه إلى بدل فهو له إلا في صور.

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف

Printed page ٢/ ٧٦٦

عليه, أو وليه أن يعفو عن المجني مقابل مال يأخذه منه, وقد صرحت الآية المستدل بها على هذا الضابط بأن هذا تخفيف من الله تعالى حيث قال الله عزوجل: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ١.

وذلك أن هذا لم يكن لبني إسرائيل كما جاء في الأثر عن ابن عباس ﵄ أنه قال:"كان في بني إسرائيل القصاص ولمتكن فيهم الدية فقال الله لهذا الأمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ ٢ فالعفو أن يقبل الدية في العمد. ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ ٣ يتبع المعروف ويؤدي بإحسان ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَة﴾ ٤ مماكان على من كان قبلكم ... "إلخ الأثر٥.

وجاء في هذا المعنى عدة روايات بعضها فيه أن القصاص كان في اليهود والعفو في النصارى٦,فالتيسير فيه على الجاني من