Skip to content

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف

Printed page ٢/ ٧٣٤

وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ... "١ , مع عموم الأدلة على أنه يجوز للمضطر -في حالة الاضطرار - مالا يجوز في غيرها كقوله -تعالى-: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه﴾ ٢.

فإذا كان الشارع قد أجاز للمضطر حفظ حياته بمال غيره عند الاضطرار, وأوجب ضمان المتلف فلا بد أن يترتب على ذلك أنه إذا لم يكن معه - في حال الاضطرار - قيمة ما يضطر إليه جاز له دفع الاضطرار به ويبقى ثمنه في ذمته.

العمل بالضابط:

مقتضى هذا الضابط - فيما يظهر - محل اتفاق بين الفقهاء فقد اتفقوا على أنه إذا منع صاحب الطعام أو الشراب طعامه أو شرابه عن المضطر, ولم يكن بصاحب الطعام أو الشراب - نفسه - اضطرار إليه, فإن للمضطر أن يقاتله ويأخذ منه جبراً إذا خشي الهلاك٣, ومعنى هذا أن تملكه لا يتوقف على رضا المالك, ولا