Skip to content

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير القاعدة الثانية والخمسون: يقدم النادر على الغالب أحيانا، وقد يلغيان معا.

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف

Printed page ٢/ ٦٢٥

تزوجت فإنه يعتبر ولدا له يُلحق به وإن كان الغالب أنه حاصل بعد موته عن زوجته أو تطليقه إياها (أي من زنا) ، فقد ألغى الشارع هذا الغالب؛ سترا للعباد وصونا للأعراض أيضا. ودليل أكثر مدة الحمل هو الاستقراء؛ لأنه لا نص فيه فقد وجد من وُلد لأربع سنين ووجد من ولد لأكثر من ذلك.

وقد اختلف العلماء في أكثره فمنهم من قال: أربع سنين، ومنهم من قال: خمس سنين، ومنهم من قال: سنتان إلى غير ذلك١، والاستقراء يُثبت صورا أخرى يلغى فيها الغالب، وقد ذكر القرافي عددا منها كما تقدم٢.

وإما إلغاء الغالب والنادر معا فقد مثل له القرافي بشهادة ثلاثة عدول في الزنا وأكثلة أخرى نحوه وبين معنى إلغاء النادر والغالب فيه فقال: "الغالب صدقهم ولم يحكم الشرع به سترا على المدعى عليه، ولم يحكم بكذبهم. بل أقام عليهم الحد من حيث أنهم قذفوه لا من حيث أنهم شهود زور"٣.