Skip to content

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير القاعدة السابعة والأربعون: يجوز تصرف الآحاد في الأموال العامة عند تعذر قيام الأئمة بذلك.

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف

Printed page ٢/ ٥٨٢

٦- أنه لو مُنع ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال إلى مستحقيها ولأثم أئمة الجور بذلك١.

العمل بالقاعدة:

اشتملت كتب الفروع في المذاهب الأربعة على نصوص تدل على العمل بهذه القاعدة بقيودها المتقدم ذكرها، وكثيرا ما يتعرض الفقهاء لهذا المعنى في باب الزكاة، لأنها من أغلب ما يتحصل في أيدي الناس من الأموال العامة وقد ذهب أكثرهم إلى جواز أن يلي المسلم إخراجها بنفسه وخاصة إذا لم يكن من يتولاها من قبل السلطان عدلا يضعها في موضعها، وإن كان الأصل فيها من حيث الجملة أنها أموال عامة يتولى أمرها السلطان٢.

فقد قال الحنفية: إن للمسلم أن يلي تفرقة زكاته بنفسه٣. بل نقل السرخسي عن بعض أئمتهم بأنه أفتى بلزوم إعادة تأدية الزكاة إذا أديت إلى من لا يضعها موضعها٤، وإلى ذلك ذهب