Skip to content

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير القاعدة السابعة والأربعون: يجوز تصرف الآحاد في الأموال العامة عند تعذر قيام الأئمة بذلك.

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف

Printed page ٢/ ٥٧٩

قال الشيخ ابن عبد السلام: "لا يتصرف في أموال المصالح العامة إلا الأئمة ونوابهم"١.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وإذا كان بيت المال مستقيما أمره بحيث لا يوضع ماله إلا في حقه ولا يمنع منه مستحقه فمن صرف بعض أعيانه أو منافعه في جهة من الجهات التي هي مصارف بيت المال بغير إذن الإمام فقد تعدى بذلك إذ أمر ولايته للإمام٢. هذا هو الأصل مادام الإمام قائما فيه بمصلحة المسلمين ولذا قالوا: "التصرف على الرعية منوط بالمصلحة" فإذا تعذر أن يتصرف فيه الإمام على الوجه الصحيح إما لجور فيه، أو لعدم كفاءة أو نحوهما فإنه في هذه الحالة يجوز لمن تحصَّل في يده شيء من مال المصالح العامة وأمكنه أن يصرفه على وفق ما يقيم المصلحة العامة جاز له ذلك بشروط.

أحدهما: أن يؤمن حدوث فتنة سدا لذريعة الاختلاف والشقاق٣.