القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير
Printed page ١/ ٣٨٥
ثانيا: يستدل لهذه القاعدة بما دل على إباحة بعض الأشياء ابتداء، بسبب عموم البلوى بها من حيث إثبات مراعاة الشرع لما تعم به البلوى والتخفيف فيه. من ذلك:
قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ١ الآية.
قال ابن العربي: "طوافون عليكم، أي مترددون عليكم في الخدمة وما لا غنى بكم عنه منهم، فسقط الحرج عن ذلك وزال المانع كما قال ﷺ في الهرة - حين أصغى لها الإناء -: "إنها من الطوافين عليكم أو الطوافات"٢.
وحديث الرسول ﷺ حيث قال: "إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات" ٣.