Skip to content

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير القاعدة الثامنة: الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل على التحريم

القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير

عبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف

Printed page ١/ ١٥٦

وبين من فرّق بين المنافع والمضارّ -: إن من أطلق الحكم بالإباحة وعدم الحرج في الفعل أو الترك يعلل ذلك بعدم وجود الدليل المانع من الإقدام على الفعل، أو عدم العلم به، وأما من يفرق فإنه يبنى الحظر في المضارّ على ورود الدليل العام بحظرها؛ ولذا فإن القائل بالتفريق إنما يقول به بعد ورود الشرع، ويؤيد هذا أن من قال بالإباحة مطلقا يلتفت - في الاستدلال - إلى هذا المعنى١، وعلى هذا فالأكثرون على جواز الانتفاع بما لم يرد الدليل بتحريمه على ما تقدم بيانه وهو الذي يبدو راجحا بالأدلة.

وأما من قال بالحظر فقد استدل بأدلة، أجمل بعضها فيما يلي:

١) قول الله تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ. ..﴾ ٢.

٢) وقول النبي ﷺ: "الحلال بين والحرام بين وبينهما