Skip to content

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها الفصل الثاني: ما ورد في الربا في الذهب والفضة والبر والشعير والملح والتمر

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

سليمان بن صالح الثنيان

Printed page ٢/ ٥١٧

وهذا الاضطراب في الإسناد لعل سببه محمد بن العباس الشافعي، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان١، وتسامح فيه الحافظ ابن حجر فقال فيه: "صدوق"٢، وكان على اصطلاحه ينبغي أن يكون مقبولاً.

وإسناد ابن ماجه فيه عباس بن عثمان بن شافع لا يعرف حاله٣. وعمر بن محمد بن علي بن أبي طالب مجهول الحال٤. ولذلك حكم عليه البوصيري بالضعف، فقال: "هذا إسناد ضعيف"٥.

وأما قول الحاكم عنه: حديث غريب صحيح، ففيه نظر؛ لجهالة محمد بن العباس الشافعي، واضطراب إسناده.

ومما سبق يتبين أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة محمد بن العباس الشافعي، وللاضطراب الواقع في إسناده. ومعنى الحديث ثابت في أحاديث أخرى. والله أعلم.

إلا أنه قد ثبت موقوفاً عن علي ﵁ أنه نهى عن الصرف، فقد روى مسدَّد٦ بإسنادٍ صحيح رواته أئمة ثقات عن سعيد بن المسيب "أن علياً وعثمان نهيا عن الصرف".

وروى عبد الرزاق٧، والطحاوي٨ أيضاً عن علي ﵁ ما يدل على أنه كان ينهى عن الصرف إلا مثلاً بمثل. والله أعلم.