الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها
فعلى هذا فإن هذا الإسناد ضعيف لحال أبي مرزوق التجيبي، إلا أن للحديث شواهد تؤيده قد سبق ذكر بعضها، فيكون بها حسناً لغيره.
وقد وقع عند الدارمي وابن سعد وابن حبان والطبراني - في رواية عنده - أن هذا النهي إنما كان يوم خيبر. وقد ذكر ابن سعد هذا الحديث عند ذكره لغزوة خيبر.
وقد رجَّح البيهقي١ الرواية التي فيها أن النهي كان يوم حنين، وقد قال ابن الأثير أيضاً: "النبي ﷺ إنما نهى عن وطء الحبالى يوم حنين وهو بعد الفتح، وخيبر قبل الفتح، ولم تسب النساء فيها وإنما سبين يوم حنين. والله أعلم"٢. ويبين ذلك أن يوم خيبر صالح فيه النبي ﷺ اليهود ولم يسب نساءهم. فعلى هذا فإن الرواية التي فيها أن هذا النهي كان يوم خيبر منكرة. والله أعلم.
٩٣ - (٣) عن أبي هريرة ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغنائم حتى تقسم، وعن بيع النخل حتى تحرز من كل عارض، وأن يصلي الرجل بغير حزام".
رواه أبو داود٣ واللفظ له، وأحمد٤، والبيهقي٥ مختصراً، كلهم من طرقٍ عن شعبة عن يزيد بن خُمير عن مولى لقريش عنه به.