Skip to content

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث ٢. ومن القرائن التي تعود إلى حال المروي أن لا يكون للحديث أصل من حديث أي راو ممن ذكر في الإسناد، ولا يعرف الحديث إلا من طريق من لا يحتمل تفرده

منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث

بشير علي عمر

Printed page ١/ ١٧٤

٢.

ومن القرائن التي تعود إلى حال المروي أن لا يكون للحديث أصل من حديث أي راوٍ ممن ذكر في الإسناد، ولا يعرف الحديث إلا من طريق من لا يحتمل تفرده

. فمن ذلك:

قال المروذي: "وسئل عن حديث ابن المبارك، عن مالك بن أنس، عن ابن المنكدر، عن أنس عن النبي ﷺ: "من جلس إلى قَينة صُبَّ في أُذنه الآنُك (١) يومَ القيامة" وقيل له: رواه رجل بحلَب وحسَّنوا الثناء عليه فقال: هذا باطل" (٢).

الحديث أخرجه ابن حزم (٣) من طريق أحمد بن الغمر بن أبي حماد بحمص، ويزيد بن عبد الصمد، نا عبيد بن هشام الحلبي ـ هو أبو نعيم ـ نا عبد الله بن المبارك، عن مالك بن أنس، عن محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "من جلس إلى قينة فسمع منها صَبَّ الله في أذنيْه الآنك يوم القيامة". وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق محمد بن إبراهيم أبي بكر الصوري عن أبي نعيم الحلبي به ولفظه: [من استمع إلى قينة … ]، ومن طريق سعيد بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم به ولفظه: [من قعد إلى قينة … ] (٤) وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك على ما ذكره الحافظ ابن حجر في اللسان وفي التهذيب (٥).

وهذا الحديث آفته أنه غير معروف ولا أصل له من حديث ابن المبارك،

ولا من حديث مالك، ولا من حديث ابن المنكدر. قال الحافظ ابن حجر نقلاً عن