Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: معنى الشرك وبعض صوره.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ١٠٣

الدار، ولولا كلبنا صاح في الدار ونحو ذلك١.

وقال ابن كثير ﵀: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم أن الذي يدعوكم إليه الرسول ﷺ من التوحيد هو الحق الذي لا شك فيه"٢.

ونقل ابن كثير عن أبي العالية قوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً﴾ أي: عدلاء شركاء، وهكذا قال الربيع بن أنس، وقتادة، والسدي، وأبو مالك، وإسماعيل بن أبي خالد"٣.

وروى ابن جرير عن ابن عباس ﵄: "أن هذه الآية تعني جميع المشركين من عبدة الأوثان، وكفار أهل الكتاب، قال ابن عباس: نزل ذلك في الفريقين جميعاً الكفار والمنافقين، وإنما عني بقوله: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أي: لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر، وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم أن الذي تدعوكم إليه الرسل من توحيده، هو الحق لا