منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
٢- مواضع ورود كلمات الشرك في القرآن الكريم:
والقرآن الكريم يكشف لنا هذا الأمر الخطير في ألفاظ متعددة، ليتضح أمره للناس ويبتعدوا عنه، فقال تعالى: ﴿فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ١.
قال ابن جرير: "والأنداد جمع ند، والند: العدل والمثل، كما قال حسان بن ثابت:
أتهجوه ولست له بند ... فشركما لخيركما الفِداء
يعني ولست له بند: لست له بمثل ولا عدل، وكل شيء كان نظيراً لشيء وشبيها، فهو له ند "٢.
ونقل ابن جرير ﵀ كلام العلماء في معنى الأنداد في الآية، فعن قتادة ومجاهد: "أنداداً" أي: عدلاء.
وعن ابن مسعود: "أنداداً"، قال: أكفاء من الرجال، تطيعونهم في معصية الله.
وعن ابن عباس: "أنداداً"، قال: أشباهاً.
وعن عكرمة: "أنداداً"، أي: تقولون لولا كلبنا لدخل علينا اللص