منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
وفي هذا ترجيح لجانب التحريم، ولكنه ليس تحريماً قاطعاً.
ثم تأتي الخطوة الثانية في تحريم الخمر أثناء الصلاة، قال ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾ ١.
وقد ذكر في سبب نزولها: أن عبد الرحمن بن عوف صنع طعاماً وشراباً، فدعا نفراً من الصحابة رضوان الله عليهم، فأكلوا وشربوا حتى ثملوا، فلما جاء وقت صلاة المغرب، قدموا أحدهم ليصلي بهم، فقرأ: ﴿قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون. وأنتم عابدون ما أعبد﴾ من سورة الكافرون، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ﴾ ٢.
وبعد أن تهيأ المسلمون لقبول حكم الله في الخمر، جاءت الخطوة الأخيرة، والقاضية بتحريم الخمر والميسر، تحريماً صريحاً، في كل وقت وحين.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ