Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: النقلة بهم في السلوك والأخلاق.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٧٨٩

خطوات:

الخطوة الأولى: لما كثر سؤال المسلمين عنها، وعن لعب الميسر، لِمَا كانوا يرونه من شرورهما ومفاسدهما، أنزل الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ ١.

والميسر: القمار، يقال: يَسَرَ الرجلُ يَيْسِرُ، فهو يسر وياسر، والجمع أيسار٢.

قال مجاهد: "كل القمار من الميسر، حتى لعب الصبيان بالجوز"٣.

ومعنى الآية الكريمة: يسألونك يا محمد عن حكم الخمر وحكم القمار، فقل لهما إنّ في تعاطيهما ضرراً عظيماً وإثماً كبيراً، ومنافع مادية ضئيلة، لأنّ ضياع العقل وذهاب المال، وتعريض البدن للمرض في الخمر وما يسببه القمار من خراب البيوت، ودمار الأسر، وحدوث العداوة والبغضاء بين اللاعبين لا يساوي ما فيهما من نفع قليل تافه.

ومن هذه الآية يتبين لنا أنّ الإثم أرجح من المنافع في الخمر والميسر،