منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
المبحث الثالث: إعانتهم للرسول ﷺ بطلب المعجزات والخوارق
ولما رأى زعماء المشركين في دعوة النبي ﷺ تحدياً لزعامتهم، وتهديداً لمكانتهم ومصالحهم، وضربة قاضية لتقاليدهم الموروثة، أخذوا يتحدون النبي ﷺ بطلب المعجزات؛ لتأييد صدق دعوته وصلته بالله ﷿.
وقد ذكر الله تعالى عنهم تلك المطالب في كتابه الكريم، كما ذكر الردود على تلك التحديات.
ومن الآيات التي تبين مدى التحدي والإحراج الذي واجهه النبي ﷺ، قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكًا لَّقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لاَ يُنظَرُونَ﴾ ١.
وقد تقدّم الرد على اعتراضهم بعدم إمكانية الجمع بين البشرية والنبوة في الذات الواحدة، في بحث اعتراضهم على بشرية الرسول ﷺ، وقال تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ قَادِرٌ