Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الثاني: إنكار المشركين لليوم الآخر ومنهج القرآن في إثباته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٦٠٥

تُوقِدُونَ﴾ ١.

قال الفخر الرازي: "ووجهه هو أنَّ الإنسان مشتمل على جسم يحس به، وحياة سارية فيه، وهي كحرارة جارية فيه، فإن استبعدتم وجود حرارة وحياة فيه، فلا تستبعدوه، فإنَّ النار في الشجر الأخضر الذي يقطر منه الماء، أعجب وأغرب، وإن استبعدتم خلق جسمه، فخلق السموات والأرض أكبر من خلق أنفسكم، فلا تستبعدوه، فإنَّ الله خلق السموات والأرض"٢.

وقال تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ﴾ ٣.

ووجه الاستدلال من الآيتين: أنَّ من قدر على إيداع النار في الشجر الأخضر، لا يعجز عن إيداع الحرارة الغريزية في بدن الميت٤.

السادس: الإستدلال بحصول اليقظة بعد النوم:

فإنَّ النوم أخو الموت، واليقظة شبيهة بالحياة بعد الموت، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى