Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الثاني: إنكار المشركين لليوم الآخر ومنهج القرآن في إثباته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٥٧٧

المبحث الثاني: إنكار المشركين لليوم الآخر ومنهج القرآن في إثباته:

الحكمة من البعث:

لقد خلق الله الخلق لعبادته، وكلفهم بالعبودية له، فقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾ ١.

وبيّن ﵎ للناس طريق الخير، وطريق الشر، ليكونوا على بينة من أمرهم، ولما كانت الطبيعة البشرية فيها الاستعداد لقبول الخير والشر، كما قال تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ ٢.

ولما كان الخالق الحكيم لم يخلق الناس عبثاً، ولم يتركهم سدى، كما قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ﴾ ٣.

وقال تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ