Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الثاني: إنكار المشركين لليوم الآخر ومنهج القرآن في إثباته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٦٠٠

٧- وقال تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ ١.

قال مجاهد وعكرمة وعروة بن الزبير والسدي وقتادة: جاء أبيّ بن خلف لعنه الله إلى رسول الله ﷺ وفي يده عظم رميم، وهو يفتته ويذره في الهواء، وهو يقول: يا محمد، أتزعم أنَّ الله يبعث هذا؟ قال ﷺ: "نعم يميتك الله تعالى، ثم يبعثك، ثم يحشرك إلى النار".

ونزلت هذه الآيات من آخر يس.

وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس ﵄ قال: إنّ العاص بن وائل أخذ عظماً من البطحاء ففته بيده، ثم قال لرسول الله ﷺ: أيحيي اللهُ هذا بعد ما أرى؟ فقال رسول الله ﷺ: "نعم يميتك الله، ثم يحييك، ثم يدخلك جهنم"، قال ونزلت الآيات من آخر يس٢.

قال ابن كثير: "وعلى كل تقدير، سواء كانت هذه الآيات نزلت في أبيّ بن خلف، أو العاص بن وائل، أو فيهما، فهي عامة في كل