منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ أي: أو كونوا خلقاً آخر أبعد عن الحياة من الحجارة والحديد، مما يصعب في نفوسكم تصور الحياة فيه ﴿فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا﴾ أي: من الذي يردنا إلى الحياة بعد الممات ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ، أي: قل لهم يا محمد: القادر العظيم الذي خلقكم وأنشأكم من العدم أول مرة، هو الذي يعيدكم ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ﴾ أي: يحركون رؤوسهم قائلين في استهزاء وتعجب واستنكار، متى يكون هذا البعث الذي تدعيه؟ وهنا يقول الحق لنبيه ﷺ: ﴿قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ أي: لعله يكون قريباً، فإن كلَّ ما هو آت قريب١.
٢- وقال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا أَوَلاَ يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ ٢.
وفي هذه الآية الكريمة، ينبه الله تعالى الجاحد للبعث على خلقه