Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام المبحث الأول: حقيقة الملائكة وأراجيف المشركين حولهم

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ٢/ ٥٦٧

نصر الله الذي سعوا إليه بالعزم الصادق، والتضرّع الخالي من الغرور والكبرياء، أمد الله المسلمين بألف من الملائكة مردفين، قال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ ١.

وفي غزوة الأحزاب، نزلت الملائكة، وكان ما فعلته بالكفار، وما ألقته في قلوبهم من الرعب كفيلاً بردّهم خائبين. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ ٢.

وفي يوم حنين نزلت الملائكة، ونكّلت بالكافرين جزاء لهم على كفرهم وبغيهم على المؤمنين بالله تعالى، قال سبحانه: ﴿وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ﴾ ٣.

تسجيل الملائكة لأفعال العباد:

ومن الملائكة المكلفين بمراقبة الناس في جميع حركاتهم وسكناتهم،