منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ ١.
وقال ﷾: ﴿وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِّنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ ٢.
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تبين أنّ ما تقلده المشركون من الشرك، إنّما هو أمر عارض وشيءٌ طارئ يشغل أذهانهم ومخيلاتهم في وقت الراحة والرخاء، أما إذا نزل بهم ما لا يُطاق من اللأواء وشدة الفزع، فإنهم يجأرون بالدعاء إلى الله وحده، مخلصين له الدين، وضلَّ عنهم كل ما كانوا يدعونه من الأصنام والأوثان، لأنَّ هذا دعاء القلب والفطرة، لا دعاء اللسان والتقليد الأعمى.