Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: إقامة الحجج والبراهين على المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٤١٠

وأما الرزق من الأرض، فلأن الغذاء إما أن يكون نباتاً أو حيواناً، أما النبات فلا ينبت إلاّ من الأرض، وأما الحيوان فهو محتاج إلى الغذاء، فلزم القطع بأنَّ الأرزاق لا تحصل إلاّ من السماء والأرض، ومعلوم أن مدبر السموات والأرض ليس إلاّ الله ﷾، وفثبت أنَّ الرزق ليس إلا من الله تعالى١.

وأما الأمر الثاني: فهو أحوال الحواس، ومن أهمها وأشرفها: السمع والبصر، كما قال تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مَّنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ يَأْتِيكُم بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ ٢.

وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ ٣.

وكان علي ﵁ يقول: "سبحان من بصر بشحم، وأسمع