Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثاني: إقامة الحجج والبراهين على المشركين.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٤٠٦

بأقصر السور، لم يتقدم واحد منهم إلى حلبة الميدان، رغم أنهم أئمة الفصاحة، وفرسان البلاغة، وثبت عجزهم، وظهر إعجاز القرآن الكريم، وصدق النبي ﷺ.

قال تعالى: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ ١.

وقد ظل القرآن الكريم منذ اكثر من أربعة عشر قرناً، وسيظل بإذن الله ما بقي الدهر، يتحدى سائر الأمم عن الإتيان بمثل سورة واحدة من سوره، وما ذلك إلاّ لأنه كلام رب العالمين.

وهناك معجزات أخرى كثيرة كانشقاق القمر، وحراسة السماء بالشهب، ومعراجه إلى السماء إلى سدرة المنتهى، وحماية الله له من أعداءه وعصمته من الناس، وإجابة دعائه، ونبع الماء من بين أصابعه، وإخباره عن المغيبات الماضية والمستقبلة التي لا يعلمها أحد إلاّ بتعليم من الله تعالى ...

هذا وقد ذكر الإمام النووي في مقدمة شرح مسلم أنَّ معجزات النبي ﷺ تزيد على الألف والمائتين٢.