Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الأول: في ثبوت وجود الله والدلائل على وحدانيته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٣٦٩

لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ ١.

وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً﴾ ٢.

ولما كانت الشمس والقمر من أعظم الأجرام المشاهدة في العالم العلوي والسفلي، نبه تعالى على أنهما من مخلوقات الله تعالى، وأنهما من عبيده وتحت قهره وتسخيره، ونهى عن السجود لهما، لأنَّ ذلك لا يجدي شيئاً، وإنّما يجب السجود لله تعالى الذي خلقهما، وسائر خلقه.

قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ٣.

إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تبين أن الليل والنهار، والشمس والقمر من الآيات العظيمة الدالة على ربوبية الله تعالى ووحدانيته، وحكمته في جعل الليل وقتاً للسكن والراحة من كد السعي