Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الأول: في ثبوت وجود الله والدلائل على وحدانيته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ٣٦٨

الإنصاف والعدل، لاستدلوا بذلك على وحدانية الله تعالى، ولعرفوا ما هم عليه من الخطأ والضلال.

وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ ١.

وإذا تأمل الإنسان حال الشمس والقمر وما أودعهما الله من النور والإضاءة، وكيف أنه جعل لهما بروجاً ومنازل ينزلانها من مرحلة إلى مرحلة، لعلم أنّ ذلك من أجل مصالح البشر ولا غنى لهم عنه ليعلموا حساب الأعمار، والآجال المؤجلة للديون والإجارات، والمعاملات، وكذلك مواقيت العبادات كالصلاة، والصيام، والحج، وعدة النساء وغيرها.

قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآياتٍ