Skip to content

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام الفصل الثالث: تسرب الشرك إلى البشرية ومناهج الأنبياء السالفين في محاربته.

منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام

حمود الرحيلي

Printed page ١/ ١٧٢

ولهذا ندرك أيضاً السر العظيم في نهي الإسلام عن اتخاذ القبور مساجد، واتخاذ السرج عليها، والنهي عن رفعها، وإقامة القباب عليها، وتعظيمها إلى غير ذلك مما قصد به سد الذريعة، وقطع دابر الشر والفتنة.

منهج نوح ﵇ في دعوة قومه إلى التوحيد:

وقد سلك نوح ﵇ في ردّ قومه إلى عقيدة التوحيد منهجاً فريداً وعجيباً، جديراً بالتأمل والاعتبار، يمكن تلخيصه فيما يلي:

١- لين الكلمة، وسهولة الأسلوب، وعدم مقابلة السب والأذى بمثله، يظهر ذلك واضحاً من جوابه لقومه عندما قالوا له: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ ١.

حيث ردّ عليهم في هدوء ولين، قائلاً لهم: ﴿يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ٢.

٢- تبرؤه من ادعائهم ما ليس له، كما وصف القرآن الكريم: ﴿وَلاَ