منهج القرآن الكريم في دعوة المشركين إلى الإسلام
Printed page ١/ ١٧١
شيث يأتون جسد آدم في المغارة فيعظمونه ويترحمون عليه، فقال رجل من بني قابيل بن آدم: يا بني قابيل إن لبني شيث دواراً١ يدُورُون حوله ويعظمونه، وليس لكم شيء، فنحت لهم صنماً، فكان أول من عملها"٢.
فإن معنى هذا الخبر أن عهد بني آدم ﵇ بالتوحيد لم يبق طويلاً، وأنهم لم يلبثوا أن غيرُوا بعد موته، والحق أنَّ هذا ليس صحيح، وغير معقول لما تقدم من أدلة، لا سيما وقد قال ابن عباس ﵄: "كان بين آدم ونوح عشرة قرون على الإسلام"٣.
ومن هنا نجد أن تعظيم القبور والدعاء عندها، والتمسح بها، وتقبيلها هو من أسباب الشرك، وعبادة غير الله تعالى من الأصنام والأوثان.