منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة
المبحث الأول: أدلة البعث
المطلب الأول: النشأة الأولى
...
بعدما رفض رشيد رضا طريقة المتكلمين في الاستدلال على البعث اتبع طريق القرآن وسار على نهجه في بيان أدلة البعث، كما يلي:
المطلب الأول: النشأة الأولى:
هذا الدليل من أدلة الكتاب العزيز العقلية على وقوع البعث، وقد كرر في القرآن ذكر هذا الدليل، قال تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ ١. قال الشيخ رشيد: "هذا تذكير بالبعث والجزاء على الأعمال ... وهذه الجملة من أبلغ الكلام الموجز المعجز فإنها دعوى متضمنة للدليل بتشبيه الإعادة بالبدء، فهو يقول: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾ ربكم خلقاً وتكويناً بقدرته ﴿عُودُونَ﴾ إليه يوم القيامة ... " ٢. وقال في موضع آخر معلقاً على نفس الآية: " ... وفيه دليل على إمكان البعث لأنه كالبدء أو أهون على المبدئ بداهة، فكيف وهو القادر على كل شيء بدءاً وإعادة على سواء ... " ٣.