منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة
المبحث الثالث: الإنجيل:
قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ﴾ ١. وقد عرف الشيخ رشيد الإنجيل بحسب اللغة، ثم عرفه بحسب اصطلاح النصارى والمسلمين، فقال عن معنى الإنجيل في اللغة: "أما لفظ الإنجيل فهو يوناني الأصل، ومعناه: البشارة، قيل: والتعليم الجديد ... " ٢.
وكانت البشرى هي أهم ما احتواه الإنجيل، وأهم ما أخبر عنه المسيح ﵇ ﴿وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ ٣.
وأما الإنجيل في اصطلاح القرآن فهو ـ كما يقول الشيخ رشيد ـ: "ما أوحاه الله إلى رسوله عيسى بن مريم ﵊ من البشارة بالنبي الذي يتمم الشريعة والحكم والأحكام وهو ما يدل عليه اللفظ ... " ٤.
والإنجيل "يطلق عند النصارى على أربعة كتب تعرف بالأناجيل الأربعة وعلى ما يسمونه العهد الجديد وهو هذه الكتب الأربعة مع كتاب أعمال