Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك في أمهات مما تحفظ به من جانب العدم وفيه اضاءات

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٤٢٣

قَالَ رَسُول الله ﷺ من اقال نَادِما اقاله الله نَفسه يَوْم الْقِيَامَة

الْأَمر السَّادِس قصد مُعَاملَة الْفَقِير بِالنَّسِيئَةِ نَاوِيا فِي الْحَال إِلَّا يُطَالِبهُ مَا لم يظْهر لَهُ ميسرَة توسعة عَلَيْهِ وتيسير النّيل مَا يعجز عَنهُ لَوْلَا الاحسان اليه فَهَذَا الْقَصْد الحميد

قَالَ الْغَزالِيّ وَقد كَانَ فِي صَالح السّلف من لَهُ دفتران للحسنات أَحدهمَا تَرْجَمته مَجْهُولَة فِيهَا أَسمَاء من لَا يعرف من الضُّعَفَاء كَأَنَّهُ يَقُول خُذ مَا تُرِيدُ فَإِن يسر لَك فَاقْض وَألا فَأَنت فِي حل وسعة

فَائِدَة

الْحق ابْن الْحَاج بِقصد مبايعة الْفَقِير بِالدّينِ مَعُونَة أهل الْخَيْر وَالدّين كَمَا ينْدب السَّمْح لَهُم فِي بيع النَّقْد مَا لم يضر بِحَالهِ قَائِلا يَنْبَغِي لمن لَهُ جدة أَن يَبِيع بِالدّينِ لمن اتّصف بذلك ويصبر عَلَيْهِ حَتَّى يفتح الله لَهُ

انعطاف

قَالَ الْغَزالِيّ مُشِيرا لهَذِهِ الْأُمُور السّنة فَهَذِهِ تِجَارَات السّلف وَقد اندرست والقائم بهَا محيي لسنتها قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ التِّجَارَة محك الرِّجَال وَبهَا يمْتَحن دين الرجل وورعه