بدائع السلك في طبائع الملك
يُعْطي فَضله والمغبون عقله
الْأَمر الثَّالِث اسْتِيفَاء الْحق على مُقْتَضى التخلق بِهِ وَمن ذَلِك أحد وَجْهَيْن
أَحدهمَا الِاقْتِضَاء بالسمح والمساهلة لقَوْله ﷺ رحم الله بعدا سَمحا إِذا بَاعَ سَمحا إِذا اشْترى سَمحا إِذا اقْتضى اخرجاه فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
الثَّانِي انظار الْمُعسر بِالْحَقِّ لقَوْله ﷺ فِي حَدِيث عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ من يسر على مُعسر فِي الدُّنْيَا يسر الله عَلَيْهِ فِي الاخرة رَوَاهُ مُسلم
حِكَايَة
روى أَن الْحسن بَاعَ بغلة لَهُ بأربعمائة دِرْهَم فَلَمَّا اسْتوْجبَ المَال قَالَ لَهُ المُشْتَرِي اتسمح يَا أَبَا سعيد فَقَالَ لَهُ قد وهبت لَك مائَة دِرْهَم فَقَالَ لَهُ فَأحْسن يَا أَبَا سعيد فَقَالَ لَهُ قد وهبت لَك مائَة دِرْهَم أُخْرَى فَقبض من حَقه مِائَتَيْنِ دِرْهَم فَقيل لَهُ هَذَا نصف الثّمن فَقَالَ هَكَذَا الاحسان وَألا فَلَا
الْأَمر الرَّابِع تَوْفِيَة الدّين على وَجه الاحسان فِيهِ اقتفاء لفضله فَفِي الصَّحِيح عَن أبي رَافع مولى رَسُول الله ﷺ قَالَ