Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك المقدمة الثانية في حسن الخلق

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٣٩٥

يَوْم الْقِيَامَة قَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ أحسنكم خلقا رَوَاهُ الْأَمَام احْمَد

الرَّابِع تبليغه لَا عظم الدَّرَجَات مَعَ التَّقْصِير فِي الْعَمَل فَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَن العَبْد ليبلغ بِحسن خلقه عَظِيم دَرَجَات الاخرة وَشرف الْمنَازل وانه لضعيف الْعِبَادَة وانه ليبلغ بِسوء خلقه أَسْفَل دَرَجَة فِي جَهَنَّم

الْخَامِس انه فِي مُعَاملَة الْخلق لما يفوت من ارضائهم بِمَعْرُوف المَال فَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انكم لن تسعوا النَّاس بأموالكم وَلَكِن يسعهم مِنْكُم بسط الْوَجْه وَحسن الْخلق

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة

لحسن الْخلق عَلَامَات تدل على عدوى الْوَفَاء بهَا بعد المجاهدة

قَالَ الْغَزالِيّ وَأول مَا يمْتَحن بِهِ الصَّبْر على الاذى وَاحْتِمَال الجفا قَالَ وَقَالَ يُوسُف بن اسباط علامتها عشرَة اشياء قلَّة الْخلاف وَحسن الانصاف وَترك طلب العثرات وتحسين مَا يَبْدُو من السَّيِّئَات والتماس المعذرة وَاحْتِمَال الاذى وَالرُّجُوع بالملامة على النَّفس والتفرد بِمَعْرِِفَة عُيُوب نَفسه دون عُيُوب غَيره وطلاقة الْوَجْه للكبير وَالصَّغِير ولطف الْكَلَام لمن دونه وفوقه