Skip to content

بدائع السلك في طبائع الملك وفيها مسائل

بدائع السلك في طبائع الملك

ابن الأزرق

Printed page ٢/ ٣٨٥

الْأَمر بهَا مَعَ الترجية على انه فِي كل خصْلَة مِنْهَا على انفرادها مَعَ قطع النّظر عَن غَيرهَا لِأَن الاية لَيست نصا فِي عُمُوم التَّقْوَى وَلَا فِي عُمُوم الرَّحْمَة لِأَن اتَّقوا وترحمون فعلان فِي الاثبات لَا عُمُوم لَهما وَيدل عَلَيْهِ حَدِيث الْبَغي فِي البُخَارِيّ وَحَدِيث غُصْن الشوك فِي الْمُوَطَّأ

قَالَ وَمن هَذَا الْبَاب خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا ثمَّ رجام برحمة التَّوْبَة عَلَيْهِم أجل عَمَلهم الصَّالح وان كَانَ مشوبا بِشَيْء

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة

مَحل هَذَا التَّقْوَى الْقلب لقَوْله ﷺ التَّقْوَى هَا هُنَا اشار إِلَى صَدره فالعناية بِهِ لذَلِك ولتوقف صَلَاح سَائِر الْجَوَارِح عَلَيْهِ متأكدة قَالَ ﷺ أَن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله إِلَّا وَهِي الْقلب

قَالَ الْغَزالِيّ وصلاحه بتقدم تَطْهِيره من حب الدُّنْيَا هُوَ رَأس كل خَطِيئَة والداء العضال الَّذِي اعجز الْخلق

قَالَ وَطَرِيقه فِي ذَلِك بِمَعْرِِفَة عيب الدُّنْيَا وآفتها وَشرف الاخرة ورتبتها

قَالَ واقل آفاتها وَهُوَ مُتَيَقن للعاقل وَالْجَاهِل إِنَّهَا منقضية على الْقرب وسعادة الاخرة لَا انْقِضَاء لَهَا هَذَا أَن سلمت من الموذيات والمكدرات وهيهات لم يسلم أحد من ذَلِك