بدائع السلك في طبائع الملك
Printed page ٢/ ٤٩
السياسة الثَّانِيَة
سياسة الْأُمُور الْعَارِضَة
وَالْمَذْكُور مِنْهَا
الْجِهَاد
وَالسّفر والشدائد النَّازِلَة والرسالة والوفود
الْعَارِض الأول
الْجِهَاد
وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى
قَالَ ابْن الْحَاج الْجِهَاد فِيهِ فضل كثير جَاءَ بِهِ الْكتاب الْعَزِيز والْحَدِيث الصَّحِيح وَلَكِن يَنْبَغِي للمجاهد أَن لَا يدْخل فِيهِ حَتَّى يسْأَل أهل الْعلم عَمَّا يلْزم فِيهِ لقَوْله ﷺ طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم أَي مَا وَجب عمله وَجب الْعلم بِهِ قَالَه الْمُحَقِّقُونَ وَلقَوْله ﷺ لَا يحل لامرئ مُسلم أَن يقدم على أَمر حَتَّى يعلم حكم الله فِيهِ
قلت وَقد نقل الْإِجْمَاع على أَن الْمُكَلف لَا يدْخل فِي عمل إِلَّا بعد أَن يعلم حكم الله فِيهِ وَالْجهَاد من جملَة ذَلِك