بدائع السلك في طبائع الملك
شَاهد البغض اللحظ وَقَوْلهمْ رب طرف أنم من لِسَان
الْحق الثَّالِث
تَمْكِينه من التَّصَرُّف فِي الْحُقُوق الْمَالِيَّة إِذا عدل فِيهَا كَمَا نَص عَلَيْهِ مَالك ﵀ فِي دفع الزَّكَاة إِلَيْهِ وَإِن لم يعدل قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَالشَّيْخ عز الدّين لَا يُمكنهُ مِنْهَا من قدر على صرفهَا لمستحقيها استخراجا لَهَا من يَده الغاضبة
قَالَ الشَّيْخ عز الدّين وَقد خير بعض الْفُقَهَاء فِيهِ بَين الصّرْف لَهَا فِي مصارفها وحفظها إِلَى أَن يَلِي من هُوَ أهل
قَالَ وَيَنْبَغِي تقيده بِمَا إِذا توقع ظُهُور إِمَام عَادل وَأما مَعَ الْيَأْس مِنْهُ فَيتَعَيَّن صرفهَا فِي مصارفها على الْفَوْر لما فِي إيقافها من الضَّرَر بهَا وحرمانها لمستحقها لَا سِيمَا إِن مست الْحَاجة إِلَيْهَا انْتهى مُلَخصا
إنصاف من الْوَفَاء بتمكين الْحُقُوق الْمَالِيَّة للسُّلْطَان عِنْد ارتضاء تصرفه مَا يحْكى أَن كسْرَى اجتاز على بُسْتَان فَقَالَ للناطور ناولني عنقودا من حصرم فَقَالَ لَهُ مَا يمكنني ذَلِك فَإِن السُّلْطَان لم يَأْخُذ حَقه وَلَا يجوز لي خيانته
الْحق الرَّابِع
معونته بِمَا يُقَابل بِهِ الضرار الفادحة عِنْد نَفاذ بَيت المَال أما على الدَّوَام فقد تقدم جَوَاز ذَلِك عِنْد الْغَزالِيّ وَابْن الْعَرَبِيّ وَأما بِمِقْدَار الضَّرُورَة الوقتية فَأولى بِالْجَوَازِ